ومما يؤكد هذا المذهب حديث عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاة التي ذبحت بغير إذن ربها فقال - عليه السلام:"أطعموها الأسرى" [1] فهم ممن تجوز عليهم الصدقة بمثلها، فلو لم تكن ذكية ما أطعمهم إياها. وحمله ابن الجوزي على أن هذِه الذبيحة كانت بها حياة مستقرة، ولولا ذلك لما حلت.
(1) رواه أبو داود (3332) وأحمد 5/ 293، 294 والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 208، والبيهقي في"الدلائل"6/ 310.
قال الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء"2/ 130: إسناده جيد.
وقال الزيلعي في"نصب الراية"4/ 168: وهذا سند الصحيح، إلا أن كليب بن شهاب والد عاصم لم يخرجا له في"الصحيح"والحديث صححه الألباني في"الصحيحة"برقم (754) وقال: وهذا سند صحيح.