فهرس الكتاب

الصفحة 20347 من 20604

28 -باب الْقَضَاءِ عَلَى الغَائِبِ

7180 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ هِنْدَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» . [انظر: 2211 - مسلم: 1714 - فتح 13/ 171]

ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها: أَنَ هِنْدًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَيكفي وَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ".

هذا الحديث سلف غير مرة بخلاف العلماء فيه، والحاصل أن جماعة أجازوه، أعني: القضاء على الغائب، منهم سوار القاضي ومالك والليث والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد [1] .

قال الشافعي: يقضي به في كل شيء [2] ، وروى ابن القاسم عن مالك أنه في الدين دون الأرض والعقار، وفي كل شيء كانت له فيه حجج إلا أن يكون غيبة المدعي عليه طويلة. قال أصبغ مثل (العَدْوى) [3] من أندلس، ومكة من إفريقية وشبه ذلك، وأرى أن يحكم عليه إذا كانت غيبة انقطاع.

قال مالك: وكذلك إذا غاب بعد ما توجه القضاء قضى عليه. قال ابن حبيب: عرضت قول ابن القاسم عن مالك على ابن الماجشون،

(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 386 - 387،"عيون المجالس"4/ 1532،

"العزيز"للرافعي 12/ 511،"المغني"12/ 93.

(2) انظر:"العزيز"12/ 511.

(3) كذا في الأصل وفي"النوادر والزيادات"8/ 201 العدوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت