وَقَالَ سَهْلٌ قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اسْقِنِي". [انظر: 5256]
2571 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طَوَالَةَ -اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لَنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ. فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ:"الأَيْمَنُونَ، الأَيْمَنُونَ، أَلاَ فَيَمِّنُوا". قَالَ أَنَسٌ: فَهْيَ سُنَّةٌ، فَهْيَ سُنَّةٌ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. [انظر: 2352 - مسلم: 2021 - فتح: 5/ 201] .
ثم ساق حديث أنس: أَتَانَا النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي دَارِنَا فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً لنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هذِه، فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هذا أَبُو بَكْرٍ. فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، ثُمِّ قَالَ:"الأَيْمَنُونَ، الأَيْمَنُونَ، أَلَا فَيَمِّنُوا". قَالَ أَنَسٌ: فَهْيَ سُنَّةٌ، فَهْيَ سُنّةٌ، فهي سنة.
هذا الحديث سلف في باب: الشرب مطولًا [1] ، وأخرجه مسلم في الأشربة [2] ، وهو مثل الباب الذي قبله، لا بأس بطلب ما يتعارف الناس بطلب مثله من شرب الماء واللبن وما تطيب به النفوس، ولا يتشاح فيه، ولا سيما أنه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن مكارمه ومشاركته، وقد وصفهم الله تعالى أنهم كانوا يؤثرون على أنفسهم، وإنما أعطى الأعرابي ولم يستأذنه كما استأذن الغلام ليتألفه بذلك؛ لقرب عهده بالإِسلام.
(1) برقم (2352) باب: في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة.
(2) برقم (2029) باب: استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ.