فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 20604

22 -باب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ بِالمُصَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ

982 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالمُصَلَّى. [1710، 1711، 5551، 5552 - فتح: 2/ 471]

ذكر فيه حديث ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالمُصَلَّى.

الذبح بالمصلى بمعنيين:

أحدهما: الإعلام بذبح الإمام ليترتب عليه ذبح الناس، ووقته سلف.

وهو المشهور من قول مالك. وقال أبو حنيفة: من ذبح بعد الصلاة قبل الإمام أجزأه، دليلنا قوله: فأمر - صلى الله عليه وسلم - من كان نحو قبله أن يعيد بنحو آخر، ولا تنحروا حَتَّى ينحر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا المعنى يختص بالإمام.

الثاني: أن الأضحية من القرب العامة، وإظهارها أفضل؛ لأن فيه إحياء لسنتها، وقد أمر ابن عمر نافعًا أن يذبح أضحيته بالمصلى، وكان مريضًا لم يشهد العيد، أخرجه في"الموطأ" [1] .

وقال ابن حبيب: يستحب الإعلان بها؛ لكي تعرف ويعرف الجاهل سنتها، وكان ابن عمر إذا ابتاع أضحية يأمر غلامه بحملها في السوق يقول: هذِه أضحية ابن عمر. وهذا المعنى يستوي فيه الإمام وغيره.

قَالَ الداودي: الأحاديث كلها: من ذبح قبل أن يصلي لم يجزه.

وقال مالك: من ذبح قبل الإمام لم يجزه. ومن كان بحضرة الإمام ولم يظهر للإمام ذبح أضحيته، ففي كتاب محمد: إن ذبح رجلٌ قبله في وقت لو ذبح الإمام بالمصلى لكان هذا ذبح بعده لم يجز.

(1) "الموطأ"ص 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت