فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 20604

وفقه الباب ظاهر كما ترجم له، وهو قضاء سنة الظهر بعد العصر، ووقع في رواية عائشة ما يوهم أنها سنة العصر، فإنها قالت: كان يصليهما قبل العصر. ويحمل عَلَى أنها سنة الظهر؛ لأنها قبل العصر، ويقاس عليه كل صلاة لها سبب، وهو مراد البخاري بقوله: (ونحوها) .

والاستدلال بفعله - صلى الله عليه وسلم - لذلك أول مرة ومداومته عَلَى فعلها خاص به عَلَى الأصح.

وقال الطبري: فعل ذَلِكَ تبيينًا لأمته أن نهيه كان عَلَى وجه الكراهة لا التحريم.

وقال البيهقي: الأخبار مشيرة إلى اختصاصه بإثباتها لا إلى أصل القضاء [1] .

وحديث أم سلمة فيه صريح أنه بعد النهي، فلم تكن من ادَّعى تصحيح الآثار عَلَى مذهبه دعوى للنسخ فيه برواية ضعيفة عنها في هذِه القصة: فقلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتانا؟ قَالَ:"لا" [2] ، واعتمد عليها.

(1) انظر:"السنن الكبرى"2/ 458 - 459.

(2) رواه أحمد 6/ 315، وأبو يعلى 12/ 457 - 458 (7028) والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 306، وابن حبان 6/ 377 - 378 (2653) ، وقال الحافظ في"الفتح"2/ 64 - 65: قال البيهقي عن هذِه الرواية: هذِه رواية ضعيفة لا تقوم بها حجة، وقال -أعني: الحافظ-: أخرجها الطحاوي واحتج بهما على أن ذلك كان من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وفيه ما فيه.

وقال الألباني في"الضعيفة"2/ 352 - 353 (946) : منكر، وسنده ظاهر الصحة، ولكنه معلول. ونقل من كلام البيهقي في"المعرفة": ومعلوم عند أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة دون هذِه الزيادة. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت