عنه، ولم ينقص على الذي قال له: قل:"لا خلابة"؛ لأنه لم يفوت على نفسه جميع ماله [1] .
فصل:
بيع المدبر عندنا جائز [2] خلافًا لمالك [3] ، قال ابن التين: بيعه له - عليه السلام - إذا لم يكن لسيده مال ودفع الثمن إليه لما يؤدي إليه -والله أعلم- بتبعيض العتق.
قال مالك: الأمر المجمع عندنا في المدبر أن صاحبه لا يبيعه [4] ، فلو باعه نُقِضَ عالمًا كان أو جاهلًا. قاله مالك.
واختلف مذهبهم فيما إذا أعتقه المشتري قبل الفسخ فقال مالك: العتق نافذ، وقال مرة: ينقض عتقه [5] .
واختلف إذا لم يرد عتقه، فماذا يصنع بالثمن؟ فقال مالك وابن القاسم: هو تابع للبائع. وخالفهما ابن كنانة [قال: يؤمر أن يمخي من ثمنه،[6] يريد ويتصدق به، ولو كانت أمة فحملت من المشتري كان قويًا قطعًا [7] .
وقد يحتمل بيعه - عليه السلام - له لدين كان عليه قبل التدبير.
(1) "شرح ابن بطال"8/ 257.
(2) انظر:"روضة الطالبين"ص194.
(3) انظر:"المدونة"3/ 37، و"المعونة"2/ 395.
(4) انظر:"الموطأ"ص509.
(5) انظر:"المنتقي"7/ 45.
(6) ليست في الأصل وأثبتناها من"البيان والتحصيل"ليستقيم السياق.
(7) انظر:"البيان والتحصيل"15/ 194،"المنتقى"7/ 46.