ويقولون: أما الذي كنَّ يبعثن به الخرق فيها القطن، كنَّ يمتحنَّ بها أمر طهرهن. واحدتها دُرْجة بضم الدال وسكون الراء [1] .
والكُرسُف بضم السين مع الكاف: القطن، ويقال له: الكرفس، على القلب.
واختير القطن لبياضه، ولأنه ينشف الرطوبة، فيظهر فيه من آثار الدم ما لا يظهر من غيره.
والقَصَّة -بفتح القاف، وحكى القزاز كسرها، والصاد المهملة: الجص.
ومعناه هنا أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها كأنها جصة لا تخالطها صفرة. وقيل: هو ماء أبيض يخرج آخر الحيض مثل الخيط، وفي"محيط"الحنفية: القَصَّة: الطين الذي يغسل به الرأس، وهو أبيض يضرب إلى الصفرة.
وفسر مالك، القَصَّة بقوله: تريد بذلك الطهر [2] كما وقع في البخاري [3] .
وقال الخطابي: تريد النقاء التام [4] . وقال ابن وهب في"تفسيره": رأت الأبيض -القطن- [5] كأنه هو، وقال ابن أبي سلمة: إذا كان ذلك نظرت المرأة إلى مثل ريقها في اللون. وقال مالك: سألت النساء عن القصة البيضاء، فإذا ذلك أمر معلوم عند النساء يرينه عند الطهر.
(1) "شرح ابن بطال"1/ 447.
(2) "الموطأ"ص 60 برواية يحيى.
(3) معلقًا قبل حديث (320) كتاب الحيض، باب: إقبال المحيض وإدباره.
(4) "أعلام الحديث"1/ 325.
(5) في"عمدة القاري"3/ 204: القطن الأبيض؛ ليعلم.