وعند مالك: أبوال الإبل طاهرة، وكذا كل ما يؤكل لحمه، قيل له: فأبوال الخيل؟ قال: لا خير فيه. قيل له: تحلب فتبول في اللبن؟ قال أرجو ألا يكون بذلك بأس [1] .
والقول الصحيح في ذلك قول من شهدت له السنة الثابتة.
فصل:
قوله: (كان بهم سقم) هو بضم السين وفتحها مثل حُزن وحَزَن ومعنى:"يكدم) [2] الأرض بلسانه) [3] يلعقها من شدة العطش وألم الجراح، يقال: كدم يكدم إذا عض بادئ الفم."
وقوله: (فقال: سلَّام -يعني: ابن مسكين-: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه بهذا فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه بهذا) يريد: لئلا يجترئ الحجاج ويزيد في العقوبة ويحتج بذلك على ما يحب فعله.
ومعنى (اجتووا المدينة) كرهوها واستوخموها واستوبلوها لمرض أصابهم فيها وقد جاء مفسرًا.
قال الجوهري: اجتويت البلدة إذا كرهتها وإن كنت في نعمة [4] ،
= جده صهيب الخير به ورواه البزار في"مسنده"6/ 29 - 30 عن طريق عبد الحميد به وقال: لا نحفظه عن صهيب إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وضعفه الألباني في"الضعيفة" (1407) .
(1) "المدونة"1/ 4 - 5.
(2) ليست في الأصل، والمثبت من (ص2) .
(3) في هامش الأصل: قوله: (بلسانه) قال ابن قرقول: هو مغير من (أسنانه) لا يكون باللسان كما جاء في الرواية الأخرى: (يعضون الحجارة) .
(4) "الصحاح"6/ 2306 مادة [جوا] .