ويأتي في التفسير وأخرجه مسلم أيضًا.
وقد أسلفنا الجواب عنها. ومنها:"لا تخيروا بين الأنبياء المرسلين" [1] قال الداودي: وقوله:"فإنه ينفخ في الصور"إلى قوله:"ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث"فيه بعض البيان لما في بعض الروايات من الوهم أن قوله:"ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث"فإنما يصعق يومئذ الأحياء ثم يبعث الموتى جميعًا.
قال: وسقط في بعض الروايات قوله:"ينفخ في الصور"، وقال:"يصعق الناس يوم القيامة"فأَوَّلَ بعضهم أنها غشية تأخذهم في الموقف.
وهذا غلط، وبَيَّنَ ذلك قوله:"فأكون أول من تنشق عنه الأرض" [2] فبين أن الانشقاق بعد الصعقة.
وتقدم قول الداودي:"أكان ممن استثنى الله؟"أي: جعله ثانيًا لي في البعث. وهو غير بين.
فائدة: في حديث أبي هريرة الأول (عبد العزيز بن أبي سلمة) وهو أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. و (عبد الله بن الفضل) وهو ابن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
وروى الثاني عن أبي الوليد، وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(1) سلف برقم (2412) كتاب: الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص، ورواه مسلم (2374/ 163) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى، كلاهما من حديث أبي سعيد بلفظ:"لا تخيروا بين الأنبياء".
(2) التخريج السابق.