فهرس الكتاب

الصفحة 13934 من 20604

كالسورة الواحدة، وقيل: هي للتنبيه بمعنى ألا.

ثم ساق البخاري من حديث أبي بِشْرٍ جعفر بن إياس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) } [الحجر: 91] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.

وعن أَبِي ظَبْيَانَ -واسمه حصين بن جندب، والد قابوس- عَنِ ابن عَبَّاسٍ {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) } [الحجر: 90] قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، اليَهُودُ وَالنَّصَارى.

قلت: العضه: هي الرمي بالبهتان، واحده: عضة وقيل: هم أهل مكة، وقيل غير ذلك. قال الخطابي: وقوله: {كَمَا} هو من مشكل القرآن؛ لأن الكاف للتشبيه بشيء لم يتقدم له ذكر، والمشبه به مضمر، كأنه قال: أنا النذير المبين عذابًا كما أنزلنا [1] .

(1) "أعلام الحديث"3/ 1870.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت