فهرس الكتاب

الصفحة 10068 من 20604

وقولها: (والله مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا) هو شأن الصالحين احتقار النفس وملازمة الافتقار.

و (قلص دمعي) أي: ذهب، قاله الداودي وقيل: نقص. يقال: قلص الدمع: ارتفع وقلص الظل تقلص [1] .

وقال ابن السكيت: قلص الماء في البئر إذا ارتفع وهو ماء قليص [2] .

وقال القرطبي: يعني أن الحزن والموجدة انتهت نهايتها وبلغت غايتها [3] .

ومنها: انتهى الأمر إلى ذلك قلص الدمع؛ لفرط حرارة المصيبة.

وقولها: (مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً) هو بضم الهمزة رباعي من أحس يحس قال تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] .

وقولها: (مَا رَامَ مَجْلِسَهُ) . أي: ما برح منه ولا قام منه، قاله صاحب"العين"يقال: رامه يريمه ريمًا أي: برحه ولازمه [4] ، فأما من طلب الشيء فرام يروم رومًا.

والبرحاء: فُعَلاء، من البرح -بالمد وضم الباء الموحدة وفتح الراء- وليست بجمع، وهي مثبتة من البرح، وهي شدة الحمى وغيرها من الشدائد، وقال في"العين": شدة الحر [5] .

وقال الخطابي: شدة الكرب، مأخوذ من قولك: برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة ويقال: لقيت منه البرح [6] .

(1) "المجمل"2/ 1731 (قلص) .

(2) "إصلاح المنطق"ص 264.

(3) "المفهم"7/ 374.

(4) "العين"8/ 293 مادة (ريم) .

(5) "العين"3/ 216 مادة (برح) وقال فيه: البرحاء: الحمى الشديدة.

(6) "أعلام الحديث"2/ 1310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت