فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 20604

وبعض المرجئة [1] ؛ حيث قالوا: إن الإيمان قول باللسان دون عقده بالقلب، وفي الآية دلالة للمذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن أفعال القلوب إِذَا استقرت (يؤاخذ بها) [2] وأما قوله

=وقال الحافظ في"اللسان"5/ 356: قال أبو بكر محمد بن عبد الله: سمعت جدي العباس بن حمزة وابن خزيمة والحسين بن الفضل البجلي يقولون: الكرامية كفار يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم.

(1) الإرجاء على معنيين:

أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [الأعراف: 111] .

أي: أمهله وأخره.

والثاني: إعطاء الرجاء.

أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل على النية والعقد.

وأما بالمعنى الثاني فظاهر؛ فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة.

وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه بحكم."الفرق بين الفرق"ص 25،"الملل والنحل"ص 139.

وقد رويت عدة أحاديث في ذمهم، منها ما رواه الترمذي (2149) ، وابن ماجه (62) ، وابن عدي 6/ 332 عن ابن عباس مرفوعًا:"صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية". قال الترمذي: حديث حسن غريب، وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (10) .

ومنها ما رواه العقيلي في"الضعفاء"2/ 123، وابن أبي عاصم في"السنة" (949) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:"صنفان من أمتي لا يردان على الحوض القدرية والمرجئة". صححه الألباني في"الصحيحة" (2748) .

وفي الباب عن سهل بن سعد وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وأبي أمامة.

ولكن أغلبها أحاديث ضعاف.

(2) في (ج) : يؤخذ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت