فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 20604

وقولهم: (لسنا كهيئتك يا رسول الله) ، قالوه رغبة في الزيادة في الأعمال؛ لما علموا من دأبه فيها مع كثرة ذنوبهم، وغفران ما تقدم لَهُ وما تأخر، (فعند ذَلِكَ) [1] غضب - صلى الله عليه وسلم - إذ كان أولى منهم بالعمل؛ لعلمه بما عند الله، (وعظيم) [2] خشيته له.

(قَالَ) [3] تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ} [فاطر: 28] وقيل: قالوه لما علموا منه من طلب التيسير عليهم وظنهم أنه لا ينجيهم إلا بلوغ الغاية في العبادة.

وفي الحديث جمل من الفوائد والقواعد:

(إحداها) [4] : ما قررناه من القصد في العبادة وملازمة ما يمكن الدوام عليه والرفق بالأمة، فالدين يسر.

ثانيها: أن الصالح ينبغي لَهُ أن لا يترك (جده) [5] في العمل؛ (اعتمادًا) [6] على صلاحه.

ثالثها: لَهُ الإخبار بحاله إِذَا دعت إليه حاجة وينبغي أن يحرص عَلَى كتمانها؛ خوف زوالها من (إشاعتها) [7] .

رابعها: الغضب عند ردِّ أمر الشرع ونفوذ الحكم في حال غضبه.

خامسها: بيان ما كانت عليه الصحابة من الرغبة التامة في الطاعة والزيادة في الخيرات.

(1) في (ج) : فحينذٍ.

(2) في (ج) : وعظم.

(3) ساقطة من (ج) .

(4) في (ج) : أحدها.

(5) في (ب) : الجد.

(6) في (ج) : لاعتماده.

(7) في (ج) : إضاعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت