فهرس الكتاب

الصفحة 10267 من 20604

وأما إن صالحه بعد حلول الأجل عن دراهم بدنانير أو عكسه لم يجز إلا بالقبض؛ لأنه صرف.

فإن قبض بعضًا وبقَّى بعضًا جاز فيما قبض وانتقض فيما لم يقبض.

فإن كان الدين عرضًا فلا يجوز له في غير جنسه مما يتأخر قبض جميعه؛ لأنه الدين بالدين، فإن كان ناجزًا فلا بأس به.

هذا قول مالك، وإذا تقاضاه مثل دينه عند حلول الأجل على غير وجه الصلح فإنه يقضيه مكانه، ولا يجوز أن يحيله به غريمه على من له عليه دين؛ لأنه يكون الدين بالدين الذي نُهي عنه ولذلك قال:

"قُمْ فَاقْضِهِ" [1] .

(1) انظر:"شرح ابن بطال"8/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت