فهرس الكتاب

الصفحة 10273 من 20604

وقوله: ( {فَامْتَحِنُوهُنَّ} ) ، وقول عائشة: كان يمتحنهن بهذِه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] إلى آخرها.

وعن ابن عباس: كانت المرأة إذا أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلفها: بالله ما خرجت من بغض زوج؟ بالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض؟ بالله ما خرجت التماس دنيا، بالله ما خرجت إلا حبًا لله ولرسوله [1] ؟

والمحبة على قول عائشة {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} الآية [الممتحنة: 12] .

ومعنى {يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} [الممتحنة: 12] : لا يأتين بولد ليس من أزواجهن فينسبنه إليهم [2] ، وقيل: ما كان من جنسه أو قبله، أو أكلِ حرامٍ، وقيل: بين أيديهن: ألسنهن، وبين أرجلهن: فروجهن. وقيل: هو توكيد مثل {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] .

وقوله: ( {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] قيل: هذا في النوح، وقيل: لا يخلون بغير ذي محرم [3] ، وقيل: في كل حق معروف لله تعالى.

وقوله: ( {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] قيل: يعني: المسلمين وكفار مكة إنما أنزلت في قوم من الكفار، وبين الله تعالى ذلك بقوله: {وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] ، ولا شك أن الشروط الجائزة في الإسلام والأحكام هي الشروط الموافقة لكتاب الله وسنة رسوله، وشروط المبايعة هي شروط التزام الفرائض، والنصيحة

(1) "شرح مشكل الآثار"12/ 218 - 219،"المعجم الكبير"12/ 127 (12668) .

(2) قاله ابن عباس انظر:"تفسير الطبري"12/ 74 (34005) .

(3) رواه الطبري في"تفسيره"12/ 74 (34015) عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت