وأحفظ وأعلم من أبي اليمان وبشر بن شعيب وعلى بن عياش، وأقرانهم من أصحاب شعيب، ثم برهن لما ذكره [1] . وأخرجه ابن حبان أيضًا في"صحيحه" [2] .
إذا تقرر ذلك؛ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
ليس فيه نفي غير هذِه الأسماء وذكرت هذِه لشُهرتها كما نبه عليه البيهقي في"الأسماء والصفات" [3] .
وأما ابن حزم فزعم أن من زاد شيئًا في الأسماء عن التسعة والتسعين فقد ألحد في أسمائه؛ لأنه قال:"مائة إلا واحد"فلو جاز أن يكون له اسم زائد، لكانت مائة [4] . وذكر بعض المتصوفة أن لله ألف اسم كما أن لرسوله مثلها.
ثانيها:
معنى:"أَحْصَاهَا": حفظها كما سلف، وقيل: عدها، فلا يقتصر على بعضها، وقيل: أطاقها بحسن المراعاة لها، وحفظ حدودها في معاملة الرب تعالى بها، وقيل معناه: عرفها وعقل معانيها وآمن بها.
وقال الزجاج:"من أحصاها". يريد بها توحيد الله تعالى وإعظامه، وقال ابن الجوزي: لعل المراد من قرأ القرآن حتى يختمه، فمن حفظه إذن دخل الجنة؛ لأن جميع الأسماء فيه.
(1) "المستدرك"1/ 16 - 17.
(2) "صحيح ابن حبان"3/ 88 - 89 (808) .
(3) "الأسماء والصفات"1/ 27.
(4) "المحلى"1/ 30.