فهرس الكتاب

الصفحة 10372 من 20604

سادسها: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده يرفعه:"إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، فلا يجوز لوارث إلا من الثلث"وذلك بمنى [1] .

سابعها: عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إلا وصية لوارث، ولا إقرار بدين"أخرجهما الدارقطني [2] ، ولابن أبي شيبة من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: ليس لوارث وصية [3] .

وأما حديث ابن عباس فشيخ البخاري فيه: محمد بن يوسف، وهو الفريابي كما بينه أبو نعيم الحافظ.

إذا عرفت ذَلِكَ فقام الإجماع كما حكاه ابن بطال [4] : على أن الوصية للوارث لا تجوز. قَالَ ابن المنذر: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ما اتفق عليه من ذَلِكَ، فساق حديث أبي أمامة من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل، ثم ساقه من حديث قتادة عن شهر. وقال: عمرو بن جارية. وصوابه: خارجة كما أسلفناه.

واختلفوا إذا أوصى لبعض ورثته، فأجازه بعضهم في حياته ثم بدا لهم بعد وفاته، فقالت طائفة: ذَلِكَ جائز عليهم، وليس لهم الرجوع فيه،

(1) لم أقف عليه من هذا الطريق ورواه الدارقطني في"سننه"4/ 152، وابن عبد البر في"التمهيد"14/ 299 من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به ولعل المصنف قد وهم في إسناد الحديث فذكر إسنادًا آخر لهذا الحديث ثم عزاه للدارقطني -كما في تخريجه الحديث التالي- وهو خطأ كما رأيت.

(2) "سنن الدارقطني"4/ 152.

(3) رواه ابن أبي شيبة 6/ 209 (30709) .

(4) "شرح ابن بطال"8/ 152 - 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت