فهرس الكتاب

الصفحة 10378 من 20604

ثم ساق حديث أَبِي هُرَيْرَةَ:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ ..".

الشرح:

هذِه القطعة اشتملت على عدة أحكام ونفائس، أما ما ذكر عن شريح وغيره في إقرار المريض بالدين.

أما إقراره لأجنبي فالإجماع قائم عليه. قَالَ ابن المنذر: أجمع العلماء أن إقرار المريض بالدين لغير الوارث جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة [1] . واختلفوا إذا أقر لأجنبي وعليه دين في الصحة ببينة، فقالت طائفة: يبدأ بدين الصحة، هذا قول النخعي والكوفيين، قالوا: فإذا استوفاه صاحبه فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصون، وقالت طائفة: هما سواء، دين الصحة والدين الذي يقر به في المرض إذا كان لغير وارث، هذا قول الشافعي وأبي ثور وأبي عُبيد، وقال: إنه قول أهل المدينة، ورواه عن الحسن.

وممن أجاز إقرار المريض بالدين للأجنبي الثوري وأحمد وإسحاق [2] . قَالَ: واختلفوا في إقرار المريض للوارث بالدين، فأجازه طائفة، هذا قول الحسن وعطاء [3] ، وبه قَالَ إسحاق وأبو ثور. قَالَ: وروينا عن شريح والحسن أنهما أجازا إقرار المريض لزوجته بالصداق، وبه قَالَ الأوزاعي. وقال الحسن بن صالح: لا يجوز إقراره لوارث في مرضه إلا لامرأته بالصداق [4] .

(1) "الإجماع"ص 101 (381، 382) .

(2) انظر"المغني"7/ 332.

(3) رواه ابن أبي شيبة 4/ 337 - 338 (20738) عن الحسن، (20742) عن عطاء.

(4) رواه الدارمي في"سننه"4/ 2062 (3300) من طريق قتادة عن ابن سيرين عن شريح به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت