وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ:"وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ". [انظر: 893 - مسلم: 1829 - فتح: 5/ 377] "
ثم ذكر حديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَانِي .. إلى آخره.
وسلف في الزكاة [1] .
وحديث ابن عُمَرَ"كُلُّكُمْ رَاعٍ .."بطوله.
الشرح:
ما احتج به البخاري فيما ترجم عليه في تقديم الدين على الوصية هو قول جميع العلماء إلا أبا ثور، وما ذكره معلقًا أخرجه الترمذي وابن ماجه [2] ، وللحاكم من حديث عليٍّ كرم الله وجهه قَالَ: إنكم تقرءون هذِه الآية {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية. وفيه: الحارث الأعور [3] ، ويعضده الإجماع على مقتضاه. وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق. وقد تكلم الناس في الحارث [4] ، وقال ابن التين: إنه حديث لا يثبته العلماء بالنقل، والآية نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذِه الآية فدفع إليه المفتاح، ذكره الواحدي في"أسبابه"عن مجاهد [5] .
(1) سلف برقم (1471) باب: الاستعفاف عن المسألة.
(2) رواه الترمذي (2122) ، وابن ماجه (2715) .
(3) "المستدرك"4/ 336.
(4) الترمذي 4/ 416 عقب حديث (2095) .
(5) "أسباب النزول"ص 162 (324) .