ترتيبًا بينهما. قَالَ تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } [آل عمران: 43] فأمرت بذلك كله، ولم يقتضِ أن يكون السجود قبل الركوع، ولو قلت: مررت بفلان ففلان أو بفلان ثم فلان. اقتضى أن يكون الذي بدأ بتسميته هو الذي مر به أولًا، فلما قَالَ تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] اقتضى أن تكون القسمة بعدهما، لا تبدية لأحدهما على الآخر، نعم فهم بالسنة التي مضت والمعنى أن الدين قبلها؛ لأن الوصية إنما هي تطوع يتطوع (به) [1] الموصي، وأداء الدين فرض عليه، والفرض أولى من التطوع.
(1) في (ص) : بذكر.