أبو إسحاق وغيره، ونقله القاضي عياض عن (مذهب) [1] المحققين [2] ؛ لأن كل مخالفة فهي بالنسبة إلى جلاله كبيرة. قَالَ القرطبي: وما أظنه صحيحًا عنه -يعني ابن عباس- من عدم التفرقة بين المنهيات، فإنه قد فرق بينهما في قوله: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ} [النساء: 31] {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32] فجعل من المنهيات كبائر وصغائر، وفرق بينهما في الحكم لما جعل تكفير السيئات في الآية مشروطًا باجتناب الكبائر، واستثنى اللممَ من الكبائر والفواحش، فالرواية عنه لا تصح أو ضعيفة [3] .
(1) من (ص) .
(2) "إكمال المعلم"1/ 355.
(3) "المفهم"1/ 284.