فهرس الكتاب

الصفحة 10455 من 20604

"لا حبس" [1] [2] وهو مروي عن مالك، فإن قلت: مقتضاه نفي كل حبس فعل في الإسلام وكان في الجاهلية. قلتُ: هو نفي لما كانوا يفعلونه وهم كفار بعد الإسلام، فإن قلت: كيف تخرج من ملك أربابها لا إلى ملك مالك؟ قلتُ: لا إنكار فيخرج عن ملك مالكه إلى المالك الحقيقي، وهو الرب جل جلاله بدليل المسجد [3] . قَالَ الطحاوي: وتأوله بعضهم على ما كان من الأحباس منقطع بانقطاع ما حبس عليه وبموت من حبس عليه، فيرجع جانبًا من الحبس.

تنبيهات:

أحدها: قوله: (وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ) . المال هنا هو الأرض المذكورة في أوله في الرواية الأخرى، وفي الباب بعده. وذكر الطحاوي في كتابه"اختلاف العلماء"أن المال كان مائة سهم اشتراها (استجمعها) [4] وفي"المحلى"لابن حزم: وتصدق بمائة وسق حبسها بوادي القرى [5] .

ثانيها: فيه أن خيبر قسمت و (أخذ) [6] كل أحد ماله. والأنفس: الأجود. قَالَ الداودي: اشتقاقه أنه يأخذ بالأنفس من جلالته قَالَ: وفيه: أن مفهوم الخطاب يجري مجرى الخطاب لقوله: كيف تأمرني به؟

ثالثها: الحبس: المنع. وحكى الداودي عن الكوفي وأصحابه وشريح أن الأحباس تورث، وإنما يجوز ما قبض في حياته، قَالَ:

(1) سبق تخريجه.

(2) "شرح ابن بطال"8/ 195 - 197.

(3) "شرح معاني الآثار"4/ 97 - 98.

(4) في (ص) : بأجمعها. ولعله الصواب وانظر"مختصر اختلاف العلماء"4/ 159 وفيه (محبسها) .

(5) "المحلى"9/ 180.

(6) في (ص) : علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت