فهرس الكتاب

الصفحة 10508 من 20604

ولعل هذا قبل الحجاب؛ فإنه كان في سنة خمس وقتل أخيها حرام الذي كان يرحمها لأجله كان سنة أربع.

رابعها: فيه إباحة ما قدمته المرأة إلى ضيفها من مال زوجها؛ لأن الأغلب أن ما في البيت من الطعام هو للرجل.

وقال ابن التين: يحتمل أن يكون ذلك من مال زوجها (لعلمها) [1] أنه كان يُسر بذلك، ويحتمل أن يكون من مالها. قال ابن بطال [2] ، وقال ابن العربي: ومن المعلوم أن عبادة وكل المسلمين يسرهم أكل سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته.

واعترضه القرطبي فقَالَ: حين دخوله - صلى الله عليه وسلم - على أم حرام لم تكن زوجًا لعبادة كما يقتضيه ظاهر اللفظ إنما تزوجته بعد ذَلِكَ بمدة كما جاء في رواية عند مسلم [3] : فتزوجها عبادة بعد [4] .

خامسها: (تفلي) بفتح التاء وسكون الفاء، وقتل القمل وغيره من المؤذيات، مستحب.

ونوم القائلة أصله في (معونة) [5] البدن لقيام الليل، وفرحه - عليه السلام - لما عاين من ظهور أمته اتساع ملكهم حَتَّى يغزوا في البحر وتفتح البلاد. قال أبو عمر: أراد أنه رأى الغزاة في البحر على الأسرة في الجنة، ورؤيا الأنبياء وحي، يشهد له قوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: 56] .

(1) في الأصل: (لعلمه) ، والمثبت هو الصواب.

(2) "شرح ابن بطال"5/ 10.

(3) "صحيح مسلم" (1912/ 161) كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر.

(4) "المفهم"3/ 752.

(5) في (ص1) : تقوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت