فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما يوصله إلى الجنة؛ لأنها هي غاية الطالبين ومن أجلها تبذل النفوس في الجهاد؛ خلافًا لما يقوله بعض جهلة الصوفية.
فلما قيل لرسول الله: (أفلا نبشر الناس؟) أخبر - صلى الله عليه وسلم - بدرجات المجاهدين في سبيل الله وفضيلتهم في الجنة؛ ليرغب أمته في جهاد المشركين؛ لإعلاء كلمة الإسلام، ولم يذكر فيه الزكاة والحج. قَالَ ابن بطال: لأنه كان قد فرضهما [1] ؛ وفيه نظر فإن الزكاة فرضت قبل عام خيبر [2] كما سلف، والحج فُرِضَ سنةَ ستًّ على ما تقدم.
ورواه أبو هريرة وهو أسلم عام خيبر، وفي"صحيح مسلم"من حديث أنس مرفوعًا:"من طلبَ الشهادة صادقًا أعطيها ولو لم تصبه" [3] ، وفي"المستدرك":"من سأل القتل في سبيل الله صادقًا ثم مَات أعطاه الله أجر شهيد" [4] ، وفي النسائي من حديث معاذ مرفوعًا:"من سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا، ثم مات أو قتل فله أجر شهيد" [5] ، وفي"المستدرك"-وقال: صحيح على شرط الشيخين- من حديث سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:"من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" [6] .
(1) "شرح ابن بطال"5/ 12 - 13.
(2) في هامش الأصل ما نصه: فرضت الزكاة سنة اثنتين للهجرة.
(3) "صحيح مسلم" (1908) كتاب: الإمارة، باب: استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى.
(4) "المستدرك"2/ 77 من حديث معاذ بن جبل، وصححه وتعقبه الذهبي في"التلخيص"بقوله: بل هو منقطع.
(5) "سنن النسائي"6/ 25 - 26.
(6) "المستدرك"2/ 77.