فهرس الكتاب

الصفحة 10531 من 20604

أما قوله: (عيناء حوراء) من العين الحير؛ فعلى الاتباع لعين، والحوراء: البيضاء لا يقصد بذلك حور عينها، والأعرابُ تُسَمَّي نساء الأمصار حواريات؛ لبياضهن وتباعدهن عن قشف الأعرابية بنظافتهن [1] ، وقد سلف.

ويحتمل أن البخاري أراد أن الطرف يحار فيهن ولا يهتدي سبيلًا لفرط حسنهن، لا أنه أراد الاشتقاق، فلأن كان كذلك فلا إيراد.

والعِين قَالَ الضحاك: هي الواسعة العَيْن: (الحسان) [2] ، واحدها: عيناء، وذكر العلماء أن الحور على أصناف مصنفة صغار وكبار، وعلى ما اشتهت نفس أهل الجنة.

وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قَالَ: والذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور اطلعت سوارًا لها لأطفأ نور سوارها نور الشمس والقمر، فكيف المسورة، وإن خلق الله شيئًا (تلبسه) [3] ؛ إلا عليه مثل ما عليها من ثياب وحلي.

وقال أبو هريرة: إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وعن يسارها كذلك، وهي تقول: أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟

وقال ابن عباس: في الجنة حوراء يقال لها اللعبة لو بزقت في البحر لعذب ماؤه [4] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"رأيت ليلة الإسراء حوراء جبينها كالهلال في رأسها مائة"

(1) "المحكم"3/ 386، وانظر:"الصحاح"2/ 639 - 640. مادة: (حور) .

(2) من (ص1) .

(3) في (ص1) : تكسيه.

(4) رواه ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة"ص207 بلفظ مقارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت