فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالشهادة فجاء يوم بدر ليشرب من الحوض فرماه حِبَّان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله.
قَالَ أبو موسى المديني: وكان خرج نظارًا وهو غلام؛ ولما قَالَ رسول الله لأمه ما قَالَ رجعت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة، وهو أول قتيل من الأنصار ببدر.
وأما قول ابن منده: أنه شهد بدرًا واستشهد بأحد فغير جيد [1] ، وعند أبي نعيم [2] : كان كثير البر بأمه قَالَ - صلي الله عليه وسلم:"دخلت الجنة فرأيت حارثة كذلك البر"، هو غير جيد؛ لأن المقتول فيه هنا هو حارثة بن النعمان كما بينه أحمد في"مسنده"وغيره [3] .
ثانيها: قوله: (سهم غريب) : هو الذي لا يعلم راميه ولم يدر من حيث أتاه، قَالَ أبو عبيد: يقال: أصابه سَهم غريب إذا كان لا يعلم من رماه [4] .
وقال ابن السكيت: سهم غربٍ، وسهم غرَّب وغَرَب إذا لم يدر من أي جهة رمي به [5] ، وقال غيره: سهم غربٍ.
وحكى الخطابي عن أبي زيد قَالَ: سهم غرْب ساكنة الراء إذا أتاه من حيث لا يدري، وسهم غَرب -بفتح الراء- إذا رماه فأصاب غيره [6] ،
(1) مما يؤيد قول المصنف ما ذكره الحافظ في"الإصابة"1/ 397 (1524) ، عن غير واحد أن حارثة ممن شهد بدرا وقتل بها؛ ثم قال: ولم يختلف أهل المغازي في ذلك؛ ثم ذكر قول ابن منده، ثم اعتمد الحافظ أنه استشهد ببدر.
(2) "معرفة الصحابة"2/ 740 (607) .
(3) رواه أحمد 6/ 36، وصححه الحاكم 3/ 208، والحافظ في"الإصابة"1/ 398 (1532) ترجمة حارثة بن النعمان؛ والألباني في"الصحيحة" (913) .
(4) "غريب الحديث"2/ 371.
(5) "إصلاح المنطق"ص173.
(6) "غريب الحديث"1/ 221.