فهرس الكتاب

الصفحة 10572 من 20604

وإنما انتحى هو فزاد الواو [1] ، وإنما اغتسل للتنظيف كما قاله المهلب، وإن كان الغبار في سبيل الله شاهدًا من شواهد الجهاد وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" [2] ، ألا ترى أن جبريل لم يغسله عن نفسه تبركًا به في سبيل الله، وفيه: دلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج إلى حرب إلا بإذن، قاله ابن بطال [3] .

وعَصبَ: مخفَّف، يقال: عَصَبَهُ وعَصَبَهُ الغُبَار إذا رَكِبَهُ، وعَلِقَ بِهِ ولَصِقَ، ومنه: سميت العصبة: وهم قرابة الرجل من أبيه، قَالَ ابن التين: معناه أحاط به كالعصابة. وقيل: معناه ركب رأسه الغبار وعلق به، يقال: عَصَبَ الريقُ بِفَمِي، إذا جفَّ فبَقيت منه لُزُوجة تمسك الفم.

وفيه: قتال الملائكة بسلاح.

وفيه: دلالة على أن الملائكة تصحب المجاهدين في سبيل الله، وأنها في عونهم ما استقاموا فإن خانوا وغُلُّوا فارقتهم، يدل على ذَلِكَ قوله - صلى الله عليه وسلم:"مع كل قاض ملكان يسددانه ما أقام الحق فإذا جار تركاه" [4] . والمجاهد حاكم بأمر الله في أعوانه وأصحابه.

(1) "المفهم"3/ 591.

(2) سلف برقم (2811) .

(3) "شرح ابن بطال"5/ 28.

(4) رواه الطبراني 18/ 240 من حديث عمران بن حصين، وفيه نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى، متروك، انظر:"الضعيفة" (2616) ، ورواه البيهقي 10/ 88، من حديث ابن عباس، وفيه: العلاء بن عمرو الحنفي، كذاب، قال الحافظ في"التلخيص"4/ 181: إسناده ضعيف. قال صالح جزرة: هذا الحديث ليس له أجل. اهـ وقال الألباني في"الضعيفة" (2539) : هذا إسناد موضوع. اهـ.

وفي الباب: أيضًا عن واثلة بن الأسقع، رواه الطبراني 22/ 84؛ وأعله الهيثمي في"المجمع"4/ 194 بتضعيف الأزدي لجناح مولى الوليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت