فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد من أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة (في ظل) [1] العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، فقالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق؟ لئلا يزهدوا في الجهاد، ويتكلوا عن الحرب، فقال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: أنا أبلغهم عنكم"فأنزل الله {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا} الآية [2] . [آل عمران: 169] ."
وذكره الطبري عن ابن مسعود مرفوعًا [3] ، وروى الواحدي من حديث طلحة بن خراش عن جابر أنها نزلت في والد جابر [4] ، وقال سعيد .. بن جبير: نزلت في حمزة، ومصعب بن عمير، لما أصيبا يوم أحد [5] ، وقال سعيد بن جبير: نزلت في أهل أحد خاصة، وقال جماعة منهم: نزلت في شهداء بئر معونة، وقيل: نزلت تنفيسًا لأولياء الشهداء وإخبارًا عن حال قتلاهم، فإنهم كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا: نحن في النعمة والسرور وأبناؤنا في القبور، وقال مقاتل: نزلت في قتلى بدر، وكانوا أربعة عشر شهيدًا.
وقوله: ( {فَرِحِينَ} ) هو مثل فارحين، قَالَ الداودي: وقد يقال الفرحين الآمنين في الدنيا، المغترين بزينتها.
ومعنى ( {لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} ) أي: في الفضل، وإن كان لهم فضل {وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ} المعنى: ويستبشرون {بِأَنَّ اللهَ} وقرأ الكسائي:
(1) في (ص1) : تحت.
(2) "المستدرك"2/ 88.
(3) "تفسير الطبري"3/ 513 (8206) .
(4) "أسباب النزول"ص133 (264) .
(5) "أسباب النزول"ص133 (264) ، ورواه ابن أبي شيبة 4/ 222 (19429) .