فهرس الكتاب

الصفحة 10596 من 20604

ملك بعد أبيه وله اثنتا عشر سنة من عمره، وسخر (الله) [1] له الجن والإنس والطير والريح، وكان إذا جلس في مجلسه عكفت عليه الطير، فقام له الإنس والجن، عاش ثلاثًا وخمسين سنة.

ثانيها: قَالَ بعض المتكلمين: نبه - صلى الله عليه وسلم - هنا على آفة التمني والإعراض عن التسليم والتفويض، قَالَ: ومن آفته نسيانه الاستثناء؛ ليمضي فيه القدر السابق كما سبق.

ثالثها: في رواية للبخاري ستأتي:"وكان أرجى لحاجته" [2] ، وفي أخرى في"الصحيح":"وكان دركًا لحاجته" [3] ، وهو -بفتح الراء- اسم من الإدراك، أي: لحاقا قَالَ تعالى: {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه: 77] والمعنى أنه كان يحصل له ما أراد.

رابعها: فيه أن الاستثناء لا يكون إلا باللفظ ولا تَكفي فيه النيةُ، وهو قول الأربعة والعلماء كافة، وادعى بعضهم أن قياس قول مالك: أن اليمين تنعقد بالنية صحت الاستثناء بها من غير لفظ ومنع.

خامسها: جواز الإخبار عن الشيء، ووقوعه في المستقبل بناء على الظن فإن هذا الإخبار راجع إلى ذلك، وأجاز أصحابنا الحلف على الظن الماضي، وقالوا: يجوز أن يحلف على خط مورثه إذا وثق بخطه، وأمانته، وجوزوا العمل به واعتماده.

سادسها: فيه استحباب التعبير باللفظ الحسن عن غيره، فإنه عبر عن الجماع بالطواف كما سلف، نعم لو دعت ضرورة شرعية إلى التصريح به لم يعدل عنه.

(1) من (ص1) .

(2) سيأتي برقم (5242) .

(3) "صحيح مسلم" (1654/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت