فهرس الكتاب

الصفحة 10603 من 20604

الشرح:

حديث سعد من أفراده، وحديث أنس يأتي في الدعوات، وأخرجه مسلم أيضًا، وأخرجه أبو داود في الصلاة، والنسائي في الاستعاذة [1] ، وسلف في باب الدعاء قبل السلام من حديث عائشة [2] ، نحو حديث أنس.

أما استعاذته من الجبن فلأنه يؤدي إلى عذاب الآخرة كما قَالَهُ المهلب؛ لأنه يفر من قرنه في الزحف، فيدخل تحت وعبد الله فيمن ولَّى {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ} [الأنفال: 16] وربما يفتتن في دينه فيرتد لجبن أدركه وخوف على مهجته من الأسر والعبودية.

و ("أرذل العمر") : أَرْدَأَهُ، وهو حالة الهرم والضَّعْفِ عن أداء الفرائض وعن خدمة نفسه مما يتنظف فيكون كلاًّ على أهله مستثقلًا فيهم.

و ("فتنة الدنيا") أن يبيع الآخرة مما يتعجله في الدنيا من حال أو مال.

وتعوذه من العجز؛ لئلا يعجز عما يلزمه فعله من منافع الدين والدنيا.

("والعجز") : ذهاب القدرة في وجد، وهو الكسل عن الشيء مع القدرة على الأخذ في عمله، وكلاهما يجوز أن يتعوذ منه، وقال ابن بطال: اختلف في معنى العجز، فأهل الكلام يجعلونه ما لا استطاعة لأحد على ما عجز عنه؛ لأنها عندهم مع الفعل، وأما الفقهاء فيقولون: إنه هو ما يستطيع أن يعمله إذا أراد؛ لأنهم يقولون: إن الحج ليس على الفور، ولو كان على المهلة عند أهل الكلام لم

(1) أبو داود (1540) ، والنسائي 8/ 257.

(2) سلف برقم (832) كتاب الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت