وقال الحسن: في العسر واليسر [1] ، وقال مجاهد: مشاغيل وغير مشاغيل، وقال الأوزاعي: ركبانًا ومشاة [2] ، وقال قتادة: نشاطًا وغير نشاط [3] ، وقال زيد بن أسلم: المثقل من له عيال، والمخف: من لا عيال له، وهي أقوال متقاربة وقريب منه أصحاء ومرضى، عُزَّابًا ومتأهلين، جمع خفيف وثقيل أي: خف عليكم ذَلِكَ أو ثقل.
وقوله: {اثَّاقَلْتُمْ} أصله: تثاقلتم أدغمت التاء في الثاء فسكنت الأولى فأتي بألف الوصل ليتوصل به إلى النطق بالساكن، قَالَ مجاهد: في غزوة تبوك أمروا بالخروج في شدة الحر وقد طابت الثمار، ومالوا إلى أهل الظلال [4] .
وقوله: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} [التوبة: 38] أي: رضيتم بنعيم الدنيا عن نعيم الآخرة. {عَرَضًا قَرِيبًا} فعلًا قريب المتناول، والعرض: ما يعرض من منافع الدنيا لو كانت غنيمة قريبة. و {وَسَفَرًا قَاصِدًا} أي: سهلًا وسطًا. {الشُّقَّةُ} : المسافة والغاية التي يقصد إليها.
وما ذكره البخاري عن ابن عباس ذكره إسماعيل بن أبي زياد الشامي في"تفسيره"عنه.
و (السرية) : من يدخل دار الحرب مستخفيًا وعند أهل اللغة: الثبات: الجماعات في تفرقة أي: حلقة حلقة كل جماعة منها ثبة، و (الثُّبَّة) : مشتقةٌ من قولهم: ثَبَّيْتُ الرجل إذا أَثْنَيتَ عليه في حياته،
(1) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1803 (10060) .
(2) رواه الطبري 6/ 378 (16766) .
(3) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 247 (1087) ، والطبري 6/ 378 (16765) .
(4) "تفسير مجاهد"1/ 278، ورواه أيضًا الطبري 6/ 372 (16734) .