فهرس الكتاب

الصفحة 10616 من 20604

ومن رواه بإسكانها فمعناه أنه شبهه بالوبر وهي دويبة على قدر السنور في السباع؛ وإنما سكت - صلى الله عليه وسلم - عن الإنكار على أبي سعيد؛ لأنه لم يَرْمِ أبا هريرة بحد ولا تنقصه في دين، إنما تنقصه في قلة العشيرة والقدر، أو بضعف (المنة) [1] ، وجمع الخلاف ابن التين فقال: الوبر دويبة يقال: إنها تشبه السنور قاله الخطابي [2] . وقال الهروي: على قدره، وقال ابن فارس: الوبر دابة، والجمع وبار [3] .

وقوله: (تدلى علينا) أي: انحدر ولا يخبر بهذا إلا عمن جاء من موضع عال هذا الأشهر عند العرب.

قَالَ أبو ذر الهروي: (ضأن) : جبل بأرض دوس، وهو بلد أبي هريرة، وقال ابن التين: شبهه في قدومه بتدلي الوبر من موضعه، قَالَ: و (قدوم ضأن) : اسم موضع. قَالَ الخطابي: وهو في أكثر الروايات ضأل باللام، وهو جبل أو ثنية أو نحوها [4] ، وذكر عن الشيخ أبي الحسن أنه قَالَ: شبهه مما يُعلق -بزند الشاة- أي: هو ملصق من قريش وليس منهم، ويلزم على هذا أن تقرأ (وَبَر) بفتح الباء ولم نسمعه كذلك، إنما هو بالإسكان. قلتُ: قد حكي كما سلف، وقال صاحب"المطالع": هو بفتح القاف وتخفيف الدال اسم موضع، وضم المروزي القاف، والأول أكثر وتأوله بعضهم: قدوم ضأن أي: المتقدم فيها، وهي رءوسها، وهووَهَمٌ بَيِّنٌ.

(1) عليها في الأصل: كذا؛ وانظر:"شرح ابن بطال"5/ 40.

(2) "أعلام الحديث"2/ 1371.

(3) "مجمل اللغة"2/ 914.

(4) "أعلام الحديث"2/ 1371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت