فهرس الكتاب

الصفحة 10629 من 20604

وذكر أبو عمر المنتجالي في"تاريخه"عن ابن سيرين قال: رأيت كثير بن أفلح مولى أبي أيوب في المنام فقلت: كيف أنت؟ قَالَ: بخير، قلتُ: أنتم الشهداء؟ قَالَ: إن المسلمين إذا اقتتلوا فيما بينهم لم يكونوا شهداء، ولكنا نُدَبَاء قَالَ محمد: وأعياني أن أعرف النُّدَبَاء وغلبني على ذلك، وللنسائي بإسناد جيد عن العرباض بن سارية:"يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون زمن الطاعون، فيقول الشهداء: قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربنا تعالى: انظروا إلى جراحهم فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم، فإذا جراحهم أشبهت (جراح المقتولين) [1] " [2] ، ولابن عبد البر في"تمهيده"عن عائشة: أن"فناء أمتي بالطعن والطاعون"قالت: يا رسول الله، أما الطعن فقد عرفناه فما الطاعون قَالَ:"غدة كغدة البعير تخرج في المراق والآباط من مات منها مات شهيدًا" [3] ، ولابن أبي عاصم في"الجهاد"من حديث كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اللَّهُمَّ اجعل فناء أمتي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون"وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد [4] .

قَالَ ابن العربي: يريد به الذي مات في الطاعون ولم يفر منه، وقيل: الذي أصابه الطعن، وهو الوجع الغالب الذي (يطفئ) [5] الروح،

(1) في (ص1) : جراجهم.

(2) النسائي 6/ 37 - 38.

(3) "التمهيد"19/ 205.

(4) "الجهاد"2/ 501 (189) ، و"المستدرك"2/ 93.

(5) في (ص1) : تطعن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت