ذلك، وفي الحديث:"إنها نخسة من الشيطان"، ولهذا أنهم لما ظنوا أنه - صلي الله عليه وسلم - به ذات الجنب لدوه فقال:"إن هذا الداء لم يكن الله ليسلطه علي"وعبارة ابن التين: هو داء بالجانب. وجع بالخاصرة وسيأتي له عودة في الطب إن شاء الله.
والجُمع: بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر كما قَالَهُ النوويُّ [1] ، وفيه قولان:
أحدهما: المرأة تموت من الولادة وولدها في بطنها قد تم خلقه، قَالَ مالك: وقيل: إذا ماتت من النفاس فهي شهيدة سواء ألقت ولدها وماتت، أو ماتت وهو في بطنها [2] .
والثاني: هي التي تموت عذراء قبل أن تحيض لم يمسها الرجال، (والأول أشهر في اللغة كما قاله ابن بطال) [3] .
وفي"المثلث"لابن عديس: يقال للمرأة إذا لم تفتض: هي بجمع، وجمع بالكسر والضم، وكذلك إذا ماتت وفي بطنها ولد، ويقال للمرأة إذا كانت حاملة مثقلة هي بجمع وجمع بالضم والكسر، وقال ابن التياني في"موعبه": يقال للمرأة إذا كانت حبلى هي بجمع، وإن لم تمت، وكذلك إذا كانت بكرًا لم تزوج، وكذا ذكره ابن سيده، والجوهري [4] وغيرهما، وفي الحديث:"أيما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة"ذكرهَا الأزهري [5] كأنها اجتمعت لها السلامة إذ لم يمسها
(1) "شرح مسلم"13/ 63.
(2) "الموطأ"برواية الشيباني ص34.
(3) من (ص1) ، وانظر:"شرح ابن بطال"5/ 44.
(4) "المحكم"1/ 212،"الصحاح"3/ 1198، مادة: جمع.
(5) "تهذيب اللغة"1/ 653.