فهرس الكتاب

الصفحة 10648 من 20604

زَهْرَةَ الدُّنْيَا .. الحديث إلى قوله:"وَإِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالمَسَاكينِ وابْنِ السَّبِيلِ".

الشرح:

الحديث الأول سلف في الصوم، والثاني سلف في الزكاة [1] .

وقوله: ("من أنفق زوجين") أراد أن يشفع المنفق ما ينفقه من دينار أو درهم أو سلاح أو غير ذَلِكَ، قَالَ الداودي: يقع الزوج على الواحد والاثنين، وهو هنا على الواحد، واحتج بقوله تعالى: {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ} [النجم: 45] واعترضه ابن التين فقال: ليس قوله ببين، وقد ذكره ابن قتيبة أيضًا فقال: (إن) [2] الزوج يقع على الواحد والاثنين.

وقوله: ("أَيْ فُل هلم") أي: يا فلان، فرخم كقولك: يا حار إذا رخمت حارثًا، وكقول الشاعر في محمد: أمسك فلانًا عن فل، والعرب تقول في النداء: يا فلان، وأي فلان وأفلان.

ومعنى: (لا توى) لا ضياع، وقيل: لا هلاك، من قولك: توى المال يتوى تواء، قَالَ ابن فارس: والتوى يمد ويقصر وأكثرهم على أنه مقصور [3] .

ومعنى الكلام أن هذا الرجل لا بأس عليه أن يترك بابًا ويدخل آخر.

و (الرُّحَضَاء) -في حديث أبي سعيد-: العرقال في أدره عند نزول الوحي عليه، يقال: رحض الرجل إذا أصابه ذلك، فهو مرحوض ورحيض.

(1) سلف برقم (1465) باب الصدقة على اليتامى.

(2) من (ص1)

(3) "مجمل اللغة"1/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت