ابن عمر:"لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده" [1] ، واعترض الإسماعيلي في دخوله فيه فقال: لا أعلم هذا الحديث كيف يدخل في هذا الباب وهو عجيب، فدخوله ظاهر، وفي"مستدرك الحاكم"من حديث ابن عباس: خرج (رجلان) [2] من خيبر فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول: ارجعا حَتَّى أدركهما فردهما ثم قال: إن هذين شيطانان فأقرأ على رسول الله السلامَ، وأعلمَهُ أنَّ في جمع صدقاتنا لو كانت تصلح له لبعثناها إليه. فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثه نهى عند ذَلِكَ عن الوحدة، ثم قَالَ: صحيح على شرط البخاري [3] .
قلتُ: فيجوز أن يكون النهي بعد فتح خيبر.
وعنده أيضًا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده السالف، وقال لرجل قدم من سفر وقال له:"ما صحبت؟"فقال: ما صحبت أحدا .. ذكره ثم قَالَ: صحيح الإسناد [4] .
فائدة أجنبية لغوية: في حقيقة السرية والغزو وغيرهما ذكرها المسعودي في كتاب"التنبيه والإشراف": فالسرايا: ما بين الثلاث إلى الخمسمائة، والسرية التي تخرج ليلًا، وبالنهار ساربة ومنه: {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] .
وما زاد على الخمسمائة فهي المناسر.
وما بلغ ثمانمائة فهو الجيش القليل.
وما زاد على الأربعة آلاف فهو الجحفل.
(1) سيأتي برقم (2998) .
(2) فوقها في الأصل: كذا.
(3) "المستدرك"2/ 102.
(4) السابق نفسه.