فهرس الكتاب

الصفحة 10739 من 20604

ثانيها: (تنقزان) بالزاي أي: تثبان. والنواقز: القوائم، يقال: نقز ينقز، وينقز نقزانًا ونقزا (إذا) [1] وثب. وقال الداودي: يسرعان المشي كالهرولة. وقال غيره: معناه: الوثوب. ونحوه في حديث ابن مسعود: أنه كان يصلي الظهر والجنادب تنقز من الرمضاء [2] ، أي تثب. يقال: نقز وقفز: (وثب) [3] وكذا قحز. وقال صاحب"المطالع": كأنه من سرعة السير. وقَالَ أبو سليمان: أحسبه تزفران. والزفر: حمل القرب الثقال، والجمع: أزفار. واحتج بالحديث الآتي بعد: فإنها كانت تزفر العرب يوم أحد. ويقال للقربة نفسها: الزفر. وكذلك قيل للإماء: الزوافر، وذلك لأنهن يزفرْنَ القرب [4] . وقيل: الزفر: البحر النزع الفياض، فعلى هذا كانت تملأ لهم القرب حَتَّى تحيض [5] .

قَالَ صاحب"المطالع": وضبط الشيوخ (القرب) بنصب الباء، ووجهه بعيد (على) [6] الضبط المتقدم، وأما مع (تنقلان) فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرؤه بضم الباء يجعله مبتدأ، كأنه قَالَ: والقرب على متونهما. وقد يأول النصب على عدم الخافض كأنه قَالَ: ينقزان بالقرب. وقد وجدته في بعض الأصول بضم (التاء) [7] ، ويستقيم على هذا نصب القرب. أي: يحركان القرب لشدة عدوهما بها، فكانت القرب ترتفع وتنخفض مثل الوثب على ظهورهما.

(1) من (ص1) .

(2) رواه ابن الجعد في"مسنده"ص342 (2350) .

(3) من (ص1) .

(4) "أعلام الحديث"2/ 1385.

(5) أي: تسيل وتفيض، وزنا ومعنى. انظر:"تهذيب اللغة"1/ 706.

(6) في (ص1) : عن.

(7) في (ص1) : (الباء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت