فهرس الكتاب

الصفحة 10758 من 20604

وفيه: تأكيد الدعاء بقوله:"وإذا شيك فلا انتقش"أي: إذا أصابته شوكة فلا أخرجها بمنقاشها، فيمتنع السعي للدينار والدرهم.

وفيه: الحض على الجهاد حيث قَالَ:"طوبى لعبد ممسك بعنان فرسه .."إلى آخره، فجمع في هذا الذي مدح من العمل خير الدنيا والآخرة لقوله:"الخيل معقود في نواصيها الخير الأجر والمغنم" [1] ، ونعيم الآخرة لقوله: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [التوبة: 111] .

وفيه: ترك حب الرئاسة والشهرة، وفضل الخمول، ولزوم التواضع لله بأن يُجهل المؤمن في الدنيا ولا تعرف عينه، فيشار إليه بالأصابع وبهذا أوصى - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر قَالَ له:"يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب" [2] ، والغريب مجهول العين غالبًا فلا يؤبه لصلاحه فيلزم من أجله.

فائدة:

جاء في الحراسة عدة أحاديث:

أحدها: من حديث سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين فقال:"من يحرسنا الليلة؟"فقال ابن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. أخرجه أبو داود [3] .

ثانيها: من حديث عثمان مرفوعًا:"حَرَسُ ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها"رواه ابن ماجَهْ [4] .

(1) سلف برقم (2852) باب الجهاد ماض مع البر والفاجر.

(2) سيأتي برقم (6416) كتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كن في الدنيا كأنك غريب".

(3) أبو داود (2501) .

(4) ابن ماجه (2766) ، بنحوه، ورواه بلفظه لأحمد 1/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت