فهرس الكتاب

الصفحة 10762 من 20604

وحديثه أيضًا قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، (أَكْثَرُنَا) [1] ظِلًّا الذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ".

الشرح:

معنى: (بدا له أحد) : ظهر.

ومعنى: ("يحبنا ونحبه") حقيقةً لأن الجماداتِ تعقل في بعض الأحيان قَالَ تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} الآية [الأحزاب: 72] أو يحبنا أهله وَهُمْ سُكَّانُ المدينة، يريد: الثناء على الأنصار كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .

وقوله: ("لابتيها") يريد الحرتين، واحدهما: لابة، ويجمع على لوب ويجمع لابات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت جمعت على اللاب واللوب، قَالَ الأصمعي: اللابة الأرض ذات الحجارة التي قد ألبستها حجارة سود، وأصله أن المدينة ما بين لابتين، فحرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين لابتيها يقال: ما بين لابتيها أجهل من فلان، يراد: ما بين طرفيها.

وقوله: ("اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا") أي الطعام الذي يُكال بهما.

وقوله: (أكثرنا) [2] ظلًّا من يستظل بكسائه): يريد: لم يكن لهم أخبية، وذلك لما كانوا عليه من القلة.

(1) في الأصل: أكثر، والمثبت من"الصحيح".

(2) في الأصل: أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت