و ("يحامله عليها") يعينه في الحمل فيحملا بينهما.
و ("ويرفع") معناه يحمل ويرفعه، ومنه الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقوم (يربعون) [1] حجرًا؛ فقالوا: هذا حجر الأشد [2] . أي: يرفعون حجرًا يتداولون حمله بينهم يمتحنون به الشدة والقوة. كذا قاله الخطابي [3] ، والذي في الأصول ما أوردناه:"أو يرفع له عليها متاعه".
و (الخطوة) قَالَ ابن فارس: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً أي: مرة، والخطوة ما بين الرجلين [4] . وقال في"أدب الكاتب": خَطَوْتُ خُطْوَةً وخَطْوَةً [5] ، وسلف. قَالَ ابن التين: وضبطه (في) [6] البخاري بالضم.
وقوله: (ودل الطريق) أي: الدلالة عليه، وهذا الحديث فيه الحضُّ والنَّدْبُ على الصدقة كما أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون والتناصر في قوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] وقال - عليه أفضل الصلاة والسلام:"المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا" [7] ،"والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه" [8] ؛ فهذِه كلها وما شاكلها من حقوق المسلمين بعضهم على بعض مندوب إليها.
(1) في الأصل: يرفعون، والمثبت من (الشعب"، وهو الموافق لمقتضى السياق."
(2) رواه البيهقي في"الشعب"6/ 306 (8274) ، من حديث عبد الرحمن بن عجلان.
(3) "أعلام الحديث"2/ 1392 - 1393.
(4) "مجمل اللغة"1/ 295.
(5) "أدب الكاتب"ص434.
(6) من (ص1) .
(7) سلف برقم (481) كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد ..
(8) رواه مسلم (2699) كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن.