فهرس الكتاب

الصفحة 10768 من 20604

لعلكم تفلحون غدًا إذا لقيتموني [1] .

ثالثها: عن زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد وصابروا العدو ورابطوا الخيل عليه [2] .

رابعها: رابطوا: انتظروا الصلاة بعد الصلاة في المساجد؛ لأنه لم يكن حينئذ رباط ولا فتحت البلدان التي يكون فيها الرباط [3] .

خامسها: اصبروا على المصائب وصابروا الصلوات الخمس ورابطوا أعداء الله وروي عن الحسن [4] .

والرباط ضربان: المقام بالثغر وهو غير الوطن فإن كان وطنه فليس برباط، قاله مالك فيما نقله ابن حبيب [5] ، والأصل فيه الآية المذكورة وحديث الباب:"رباط يوم .."إلى آخره.

و {رِبَاطِ الخَيْلِ} : أصله من الربط بالحبل والمِقْوَد، فمعنى ربطها في سبيل الله: اتخاذها لهذا، قَالَ تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ} [الأنفال: 60] .

قَالَ ابن قتيبة: أصل الرباط والمرابطة أن يربط هؤلاء خيولهم وهؤلاء خيولهم في الثغر، كل يُعد لصاحبه [6] ، وإنما صار رباط يوم في سبيل الله خيرًا من الدنيا وما فيها؛ لأنه عمل يؤدي إلى الجنة،

(1) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 562 (8391) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 847 - 848، 851 (4689، 4694، 4711) .

(2) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 562 (8392) .

(3) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 562 (8394) ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.

(4) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 848؛ مختصرًا.

(5) انظر:"المنتقى"3/ 161.

(6) كما في"القرطين"1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت