ركوبه، ثم ركب بعده إلى الآن [1] .
ولا حجة لمن منع ركوبه؛ لأن السنة أَبَاحَتْهُ (للجهاد) [2] للرجال والنساء في حديث الباب وغيره، وهي الحجة وفيها الأسوة، وقد ذكر أبو عبيد أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ركوبه في وقت ارتجاجه وصعوبته، ساقه من حديث أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله يرفعه:"من ركب البحر إذ التَجَّ"أو قَالَ:"ارْتَجَّ فقد برئت منه الذمَّة"أو قَالَ:"فلا يلومن إلا نفسه" [3] ، قَالَ أبو عبيد: وأكثر ظني أنه قَالَ التج باللام [4] ، فدل على أن ركوبه مباح في غير هذا الوقت في كل شيء في التجارة وغيرها وقد سبق في باب التجارة في البحر من البيوع واضحًا.
(1) "الاستذكار"14/ 286 - 287.
(2) في (ص1) : في الجهاد.
(3) قال الحافظ في"الفتح"6/ 88: زهير مختلف في صحبته، وقد أخرج البخاري حديثه في"تاريخه"؛ فقال في روايته: (عن زهير عن رجل من الصحابة) ؛ وإسناده حسن.
(4) "غريب الحديث"1/ 166.