فهرس الكتاب

الصفحة 10777 من 20604

ففيه من الفقه: أن مَنْ زَهَا على مَنْ هو دونه، أنه يَنْبغي أَنْ يُبَيَّنَ من فضله ما يُحْدِثُ له في نفس المَزْهُوِّ مِقْدَارًا وفضلًا حَتَّى لا يحتقر أحدًا من المسلمين، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - أبان من حال الضعفاء ما ليس لأهل القوة من الغناء، فأخبر أن بدعائهم وصومهم وصلاتهم ينصرون.

ويمكن أن يكون هذا المعنى الذي لم يذكره في حديث سعد الذي (ذكرناه) [1] الذي رأى به الفضل لنفسه على من دونه، وفي حديث أبي سعيد ما يشهد لصحته، ويوافق معناه قوله - صلى الله عليه وسلم:"خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" [2] ؛ لأنه يفتح لهم لفضلهم ثم يفتح للتابعين لفضلهم، ثم يفتح لتابعيهم، فأوجب الفضل للثلاثة القرون، ولم يذكر الرابع، ولم يذكر له فضلًا فالنصر منهم أقل.

وفيه: معجزة لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفضله لأصحابه وتابعيهم.

والفئام: بفاء مكسورة وهمزة، ويقال بتخفيفها، وثالثة فتح الفاء ذكره ابن عديس، قَالَ الأزهري والجوهري: العامة تقول فيام بلا همز [3] ، وهي الجماعة من الناس وغيرهم، قاله صاحب"العين" [4] ، ولا واحد له من لفظه.

وجاء في لفظ:"هل فيكم من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"بدل من"صحب"، وهو رد لقول جماعة من المتصوفة القائلين أن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يره أحد في صورته، ذكره السمعاني.

(1) في الأصل: زدناه.

(2) سلف برقم (2651) كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور.

(3) "تهذيب اللغة"3/ 2727،"الصحاح"5/ 2000.

(4) "العين"8/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت