أنه جرح نفسه؛ فقتل نفسه .. الحديث، وفي آخره:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ".
الشرح:
التعليق الأول سلف قريبًا مسندًا [1] .
وحديث سهل يأتي في غزوة خيبر أيضًا، وقال ابن الجوزي: كان يوم أحد، (قَالَ) [2] : واسم الرجل قزمان وهو معدود في المنافقين، وكان تخلف يوم أحد فعيره النساء، وقلن له: ما أنت إلا امرأة فخرج، فكان أول من رَمَى بسهم، ثم كسر جفن سيفه ونادى: يا للأوس قاتلوا على الأحساب، فلما جرح مَرَّ به قتادة بن النعمان فقال له: هنيئًا لك الشهادة، فقال: إني والله ما قاتلت على دين ما قاتلت إلا على الحناط [3] ثم قتل نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" [4] .
واعترض المحب الطبري فقال: كذا زعم ابن الجوزي أن اسمه قزمان، وأنه - عليه السلام - قال:"إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"، وذكر أنها كانت بأحد، ويؤيده سياق ابن إسحاق في"سيرته" [5] ، لعل
(1) سلف برقم (2803) باب: من يجرح في سبيل الله.
(2) من (ص1) .
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: الحنوط والحناط واحد، وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة.
(4) الجزء المرفوع سيأتي برقم (3062) باب:"إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر"، من حديث أبي هريرة؛ ورواه مسلم (111) كتاب: الإيمان, باب: غلظ تخريم قتل الإنسان نفسه ..
(5) كما في"سيرة ابن هشام"3/ 37.