قَالَ البخاري: قَالَ مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث [1] . ورواه ابن أبي شيبة عن أسود بن عامر، ثَنَا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قَالَ: كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم شجرة وأظلها، قَالَ: فنزلنا تحت شجرة، فجاء رجل وأخذ سيفه وقال: يا محمد من يعصمك مني؟ قَالَ:"الله"فأنزل الله تعالى: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [2] [المائدة: 67] ولم يذكر فيه أن أحدًا كان يحرسه، بخلاف ما كان عليه في أول (أمره) [3] ، فإنه كان يحرس حتى نزل: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .
وروى الواحدي من حديث الحِمَّاني عن النَّضْر، عن عكرمة، عن ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرس، فكان عمه أبو طالب يرسل معه كل يوم رجالًا من بني هاشم يحرسونه، فلما نزل عليه: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} قَالَ:"يا عماه، إن الله عصمني من الجن والإنس"قَالَ: وقالت عائشة: سهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقال:"ألا رجل صالح يحرسني"فجاء سعد وحذيفة، فنام حتى سمعت غطيطه، فنزلت هذِه الآية، فأخرج رأسه من قبة أدم فقال:"انصرفا"
فقد عصمني الله" [4] ."
وعند البيهقي [5] : فسقط السيف من يد الأعرابي، فأخذه رسول الله
(1) سيأتي برقم (4136) .
(2) أورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 529 - 530، وعزاه لابن حبان وابن مردويه.
(3) في (ص1) : مرة.
(4) "أسباب النزول"ص204 - 205 (404 - 405) .
(5) في هامش الأصل: عزا هذِه الرواية النووي في"رياضه"لأبي بكر الإسماعيلي في"صحيحه".