فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقام الدليل من هذا على أن حسن الرأي وجودة التدبير من الرجل الواحد يشير به في قتال العدو وقد يكون أنكى من الشجاعة، وغناء العساكر العظام [1] ، ومن استثنى السفر فكأنه استند لحديث الباب، ومن استثنى العلم فلحديث عمر في مسلم: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع رواه مسلم [2] . وفي أبي داود: ثلاثة أو أربعة [3] .
والظاهر أنه ليس بشك من الراوي وإنما هو تفصيل للإباحة، كما يقال: خذ واحدًا أو اثنين أو ثلاثة -يعني ما شئت من ذَلِكَ- وفي"مسند أحمد"و"سنن أبي داود"من حديث ابن عباس أنه قَالَ: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، وأما العلَم وسداء الثوب فليس به بأس [4] . وصححه الحاكم على شرط الشيخين بلفظ: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المصمت إذا كان حريرًا [5] .
وقد أباحه مالك في ثلاثة أصابع، في أشهر قوليه؛ لأنه لم يرو إلا أربع.
ومن حرمه على النساء أيضًا احتج بحديث مسلم أن ابن الزبير قَالَ: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" [6] ، وكأنه فهم العموم ولم ير
(1) "شرح ابن بطال"5/ 105 - 106.
(2) مسلم (2069/ 15) كتاب اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب.
(3) أبو داود (4042) بلفظ: (أصبعين وثلاثة وأربعة) بواو العطف لا بـ (أو) التخيير.
(4) أبو داود (4055) ، وأحمد 1/ 321.
(5) "المستدرك"4/ 192.
(6) "مسلم" (2069/ 11) .