فهرس الكتاب

الصفحة 10987 من 20604

ومما يدل على أن الحديث في النوافل ما روى معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض، قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طلقًا حَتَّى أطلقه أو أكفته إليَّ" [1] وأخرجه أحمد بلفظ:"ما من أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الملائكة الذين يحفظونه، يقول: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي" [2] ، وأخرجه الحاكم في"مستدركه"أيضًا وقال:"ما من مسلم"بدل:"ما من أحد"وقال: صحيح على شرط الشيخين [3] .

وقوله: ("إذا كان على طريقة حسنة من العبادة") لا يقال إلا في النوافل، ولا يقال ذَلِكَ لمؤدي الفرائض خاصة؛ لأن المريض والمسافر لا تسقط عنهما صلوات الفرائض، فسنة المريض الجلوس في الصلاة إن لم يطق القيام، والإيماء إن لم يطق الجلوس، وسنة المسافر القصر ولم يبق أن يكتب لهما إلا أجر النوافل، كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يكون له صلاة بالليل يغلبه عنها نوم إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه" [4] وهذا لا إشكال فيه.

(1) "الجامع"لمعمر مع"المصنف"11/ 196.

(2) "مسند أحمد"2/ 203، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 303 إسناده صحيح.

(3) "المستدرك"1/ 348.

(4) رواه النسائي 3/ 257، وابن ماجه (1344) ، وصححه ابن خزيمة (1172) ، وابن حبان 6/ 323 (2588) ، والعراقي في"تخريج الإحياء"1/ 314، والألباني في"الإرواء" (454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت