فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 20604

بَعْدِ مَا فُتِنُوا [1] [النحل: 110] ، ومن قرأ"فَتنوا"بالفتح وهو ابن عامر [2] ، فالمعنى: فتنوا أنفسهم. وعن عمرو بن ميمون قَالَ: أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار فكان - صلى الله عليه وسلم - يمر به، ويمر بيده عَلَى رأسه فيقول:"يا نارُ كوني بردًا وسلامًا عَلَى عمار كما كنت عَلَى إبراهيم، تقتُلك الفئةُ الباغية" [3] .

وعن ابن ابنه قَالَ: أخذ المشركون عمارًا فلم يتركوه حتَّى نال من رسول الله وذكر آلهتهم بخير. فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ما وراءك؟"قَالَ: شر يا رسول الله، والله ما تُركِتُ حتَّى نِلْتُ منك، وذَكَرْتُ آلهتهم بخير، فقال:"فكيف تجد قلبك؟"قَالَ: مطمئنًا بالإيمان، قَالَ:"فإن عادوا فعد" [4] .

(1) انظر:"طبقات ابن سعد"3/ 248 عن عمرو بن ميمون، وفيه: وفيهم نزلت هذِه الآية: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} . [النحل: 41] وهو خطأ، وصواب الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: 110] .

وقد عزا السيوطي في"الدر"4/ 249 آثار عمار وصهيب وبلال .. لابن سعد وذكر الآية كما عند المصنف.

(2) انظر:"الحجة للقراءات السبعة"5/ 79،"حجة القراءات"ص 395،"الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها"2/ 41.

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات"3/ 248، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"43/ 372. والجزء الأخير من الحديث رواه مسلم من حديث أم سلمة (2916) .

(4) رواه ابن سعد 3/ 249، والطبري في"التفسير"7/ 651 (21946) والحاكم 2/ 357. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 140، والبيهقي 8/ 208 - 209، عند الحاكم والبيهقي: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه ...

قال الألباني في"فقه السيرة"ص 122: في ثبوت هذا السياق نظر، وعلته الإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت