فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 20604

وقول أكثرهم بتحريق المراكب [1] ، وهذا كله يدل على أن معنى الحديث (على) [2] الندب.

وممن كره رمي أهل الشرك بالنار عمر وابن عباس وابن عبد العزيز، وهو قول مالك [3] ، وأجازه علي، وحرق خالد بن الوليد ناسًا من أهل الردة. فقال عمر للصديق: انزع هذا الذي يعذب بعذاب الله. فقال الصديق: لا أشيم سيفًا سله الله على المشركين. وأجاز الثوري رمي الحصون بالنار. وقَالَ الأوزاعي: لا بأس أن يدخن عليهم في المطمورة إن لم يكن فيها إلا المقاتلة ويحرقوا ويقتلوا كل قتال، ولو لقيناهم في البحر رميناهم بالنفط والقطران [4] . وأجاز ابن القاسم حرق الحصين والمراكب إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة فقط [5] .

وقوله: ("من بدل دينه فاقتلوه") احتج من لا يستتيب المرتد، وهو ابن الماجشون.

وجمهور الفقهاء على استتابته ثلاثًا فإن تاب قبلت توبته، ويحتج به الشافعي في قوله: من انتقل من كفر إلى كفر (أنه يقتل) [6] إن لم يسلم، ويحتج به أيضًا كقتل المرتدة [7] تفريعًا على أن (من) للعموم، وقال أبو حنيفة: لا بل تحبس [8] .

(1) "النوادر والزيادات"3/ 66.

(2) من (ص) .

(3) "النوادر والزيادات"3/ 66.

(4) "الأم"6/ 156 - 164

(5) "النوادر والزيادات"3/ 66. وانظر:"شرح ابن بطال"5/ 172.

(6) من (ص1) .

(7) "الأم"6/ 160.

(8) "المبسوط"10/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت