وقول أكثرهم بتحريق المراكب [1] ، وهذا كله يدل على أن معنى الحديث (على) [2] الندب.
وممن كره رمي أهل الشرك بالنار عمر وابن عباس وابن عبد العزيز، وهو قول مالك [3] ، وأجازه علي، وحرق خالد بن الوليد ناسًا من أهل الردة. فقال عمر للصديق: انزع هذا الذي يعذب بعذاب الله. فقال الصديق: لا أشيم سيفًا سله الله على المشركين. وأجاز الثوري رمي الحصون بالنار. وقَالَ الأوزاعي: لا بأس أن يدخن عليهم في المطمورة إن لم يكن فيها إلا المقاتلة ويحرقوا ويقتلوا كل قتال، ولو لقيناهم في البحر رميناهم بالنفط والقطران [4] . وأجاز ابن القاسم حرق الحصين والمراكب إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة فقط [5] .
وقوله: ("من بدل دينه فاقتلوه") احتج من لا يستتيب المرتد، وهو ابن الماجشون.
وجمهور الفقهاء على استتابته ثلاثًا فإن تاب قبلت توبته، ويحتج به الشافعي في قوله: من انتقل من كفر إلى كفر (أنه يقتل) [6] إن لم يسلم، ويحتج به أيضًا كقتل المرتدة [7] تفريعًا على أن (من) للعموم، وقال أبو حنيفة: لا بل تحبس [8] .
(1) "النوادر والزيادات"3/ 66.
(2) من (ص) .
(3) "النوادر والزيادات"3/ 66.
(4) "الأم"6/ 156 - 164
(5) "النوادر والزيادات"3/ 66. وانظر:"شرح ابن بطال"5/ 172.
(6) من (ص1) .
(7) "الأم"6/ 160.
(8) "المبسوط"10/ 108.