فهرس الكتاب

الصفحة 11049 من 20604

وهو كما قَالَ، وهو ما رد به ابن التين على قول الداودي: ليس ما ذكره في الحديث يحتمل أن (يريد) [1] أن المسامير لما أحميت وكحلوا بها -وكانوا فعلوا بالرعاء مثل ذَلِكَ- كان ذَلِكَ كالإحراق، وروى سحنون عن ابن القاسم [2] : أنه لا بأس برمي المراكب من مراكب العدو بالنار إذا بدءوا بالرمي، وإن كان فيهم أسرى مسلمين نساء وصبيان لهم.

و (عكل) -بإسكان الكاف- قبيل من العرب من مزينة، وصرح هنا بأنهم ثمانية.

ومعنى: (اجتووا المدينة) : كرهوها، وهو أفعل من جوى يجوى إذا كره، وقيل معناه: استوخموها. وكذا هو في موضع آخر من البخاري: استوخموا المدينة [3] . قَالَ ابن فارس: اجتويت البلاد إذا كرهتها وإن كنت في نعمة، وجوى من ذلك [4] .

و (ابغِنا رِسْلا) : اطلبه لنا. يقال: بغيتك الشيء طلبته لك، وأبغيتك: أعنتك على طلبه.

و (الرسل) -بكسر الراء- اللبن والذود من الإبل من الثلاثة إلى العشرة، وقيل: يطلق في اللغة على الواحد، وجاء مصرحًا أنها من الصدقة، وشربهم من أبوالها من باب التداوي.

وفي أبوالها خلاف في الطهارة قَالَ الداودي: من قَالَ: إنها غير طاهرة لا نص معه ولا إجماع، وهذا يعكس عليه كما نبه عليه ابن التين.

(1) من (ص1) .

(2) "النوادر والزيادات"3/ 66.

(3) سيأتي برقم (4192) كتاب: المغازي، باب: قصة عكل وعرينة.

(4) "مجمل اللغة"1/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت